الرغيف

كتبها محمد عريقات ، في 31 تموز 2007 الساعة: 10:35 ص

الرّغيفْ

 

عبسَ الرَّغيفُ

كأنني حَجَرُ الرَّحى

وأنا ابتسَمتُ

كأنـَّهُ وَضَحُ الضّحى

هل يصدُقُ الإحساسُ أنـَّكَ

لستَ أجملَ من خيالِكَ

حينَ تـُبغِضُكَ الطبيعة ُوالأنوثة ُ

حينَ يسأمُكَ الإيابُ ؟

 

هل كنتَ يا وجهي كثيفَ الشؤمِ

في عينِ الصّبيةِ

ليلة ارتـَعَشتْ يداها

 تحجبانكَ عن رؤاها ؟

قالَ قمْ وَسَلِ المرايا

قـِفْ طـَويلاً كي أراني

كي تراني ربّما حَجَراً ترى

ولربّما قـَمَراً قبيحاً أو رغيفاً يابِساً

عبثتْ بهِ الفِئرانُ بعدَ الأصدقاءِ

لقد تركتَ البابَ مفتوحاً لأعيـُنِهم لألسُنِهم

وكانَ الكلبُ قِفلَ البابِ يحرُسُ سارقي منّي !

ستصدِقكَ المرايا قُمْ إليها

قبلَ ما يأتي الضـَّبابُ

 

عَبَسَ الرَّغيفُ

كأنني حصّادهُ مذ كانَ سُنبُلة

ولم أكُ غيرَ تربَتِهِ التي

صَقَلتْ شحوبَ الصّخرِ

في حقلِ الغريبِ ،

أنا الغريبُ أمامَ وجهكَ

حينَ تنكَمِشُ الملامِحُ ،

حينَ ترفـُض أن تسُدَّ الجوع

تأكُلني الغرائِزُ ،

يمتطي الشـَّبقُ الحصانَ إلى اليبابِ

أجوعُ أكثرَ ،

رحتُ أقطعـُهُ  فخِفتُ العكس

خفتُ وخفتُ من مرَضٍ بجسمٍ لا يموتُ ،

تهيئي بالسّرِّ وانتصبي

سئمتُ برودة الأحياءِ والجمرَ

المقنـّعُ بالجليدِ

 

 

تمنـّعي ليذوبَ ملحُ الزاهِدين

تقشـَّفي من خوفكِ الموروث

من خطأ الصوابِ

ذكرتُ اسمكِ

فانتبذتُ الله في أفواهِ من عبدوهُ .

هبطَ الظلامُ

على امتزاجِ البردِ مع دفىء اليدينِ

على اليدينِ نـَسيتُ أنّ البردَ

قلـَّصَ موعدي !

ورَمى عن الجَسَدِ المـُشفـّى

فرْوَ ملمَسِها

ولم يَزلِ الحصانُ رهينَ طيشِ جموحِهِ

قالت لكَ الدّنيا حَببتـُكَ عاشِقاً ،

دعني أعِش في جوقةِ الماضي

ودع بهـْوَ الفضاء لمن تكونَ

أخفّ منـّي

لم يكنْ حباً كحبـّكَ إنّما

زغَبٌ خفيفٌ فوقَ قلبي ،

غيرَ أنّي قد أتيتُ أقلّ إحباطاً

من الآتي الذي رَسَمتـْهُ عنقاءُ السعادةِ

فوقَ ما تركتهُ ناركَ من رمادٍ داكِنٍ

في أعيـُني

لكَمِ انتظرنا ساعَة

يلجُ المسيحُ بها الصليبِ

فنحتـَفي بالمائِدة ،

لكَمِ انتظرنا عالماً بحَثوهُ قبلَ ولادَتي

بـِسِنيِّ عمري الآنَ أضعافاً لِكي

يهبوهُ في شـَفـَقِ المراهقةِ الشفيفةِ لي

ولكي تجيءَ لنا بواخِرهُم بأشرعةٍ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مزامير اللوح الرابع

كتبها محمد عريقات ، في 31 تموز 2007 الساعة: 10:35 ص

 

 

مزامير اللوح الرابع

 

لا بحر في قلبي المقنى  

كي يصبَ النهر فيهِ الاغنياتْ

الآن ينمو نرجسٌ

لأموتَ في ماءِ البحيرةِ

شاخصاَ نظري إليّ

إلى غموض السنديانةِ

في القميصِ الأخضرِ المنسوجِ

من إبرٍ تطرّزني على ليلِ الخميسْ

والأرض مسمارٌ يعلـّقني على الصفصافْ /

 

تتحجّرُ الأنثى

ليصبحَ إسمُها رجعَ الصراخ الفوضوي

أحبـّني ،

وأنا التفتّ إلى رموزِ وسامتي

وأبي هديرُ النهرِ منسابٌ على مرأى

الفراشاتِ البريئةِ جوفَ أمّي /

 

كانَ ينقصني اختلافٌ في الملامِحِ

كي أعيشَ وأستمدّ لياقتي من صخرةٍ

كانت أرقَّ أدقّ من معنايَ في الخزَفِ

الملثـّمِ بالبنفسجِ ،

واختلاجاتي تعيدُ شبابَ آنيةِ النبيذِ

وفيكِ بلـّور المساجِدِ راحَ يجرحُ شهوَتي /

 

تتجسّدُ العنقاءُ في لغتي

فتمسي أحرفي ريشاً

وأصبح واضِحاً في اللاوجودِ ،

صنعتُ للفينيق من بئري سحاباً لازوردياً

تحدّى الصيف فامتثلوا يصلـّونَ الجفاف ،

فرحتُ أقفِزُ عن رقابِ الراكعينَ

أنيرُ مصباحَ الخلود /

 

في داخلي

تتقلصُ الأرضُ التي اتسَعَت

كهذي الأرض واضيقــّت كأنَّ

حدودها قدَمي ،

فرحتُ أغازل الأبعاد

 أنتعلُ البسيطة نحوَ خطوتها

( وعمّانُ ) الرحيبة أفسحت للعشقِ

 شارِعها ونامت تحتَ ابطي /

 

 

فاصطحبتُ الشمسَ

كي أجني السلامة في المساءِ

وحاطبو الليل المؤبّد أوغلوا

فيهِ وعادوا بالأفاعي

يشتكونَ لبعضهم أبديّة َ اللدغِ المرادفِ للضميرِ /

 

يمرُّ سيلُ الماءِ من تحتي

فأعصرُ ثوبيَ المبتلّ تحتَ قواربٍ

تعلو على قطراتِ ماءٍ ،

غيرَ أنّي كانَ يؤذيني وصول البرّ

حيثُ عدالتي مابينَ قافيتين

تقتسمان أشلاء القصيدةِ /

 

مثلَ ثلجٍ تحتَ شمسِ الحبّ

منـّي ما بقي

لفحيحِ شهوَتها

ورغبتها العنيدة

حينَ أهبِط ُ سلـّمي لأنالَ

نجمتها البعيدة ْ

 

أمّي تحلـّقُ

حينَ يرفعها الغسيلُ

على السطوح ، وحيث تنشر ما تبقــّى

من ثيابي ثمَّ تبكي …

أيّ حبلٍ فوقهُ نـَثـَرت بقاياكَ الحبيبة /

 

أمشي إلى صدَفٍ

رميتُ محارَهُ خلفي

فتختـَلِسُ التواشيحُ الخبيثة

باطِنَ الأشياء ،

لحظتها أقلـِّمُ صخبَ أغنيةِ

التـوتـّرِ حيثُ أصبح آخراً

 

ومَسكتُ في كلتا يديَّ الحبلَ

والحبلَ المجاورَ والتفتُّ إليكِ

في غبشِ الوضوحِ تموسقي

الخطوات والحبل المجاور

راحَ يوهبهُ التذكر شكلَ ضوءٍ

لولبيّ ْ

 

وتكسّر الأبريقُ

صدّعَهُ أزيزُ النحلِ

 

فوقَ النرجسِ المطعونِ

فيهِ كرايةِ المهزومِ فوقَ الشمس ،

والخزّافُ ماتَ

وليس يكفي ما تبقــّى الآن

من رملٍ لنكملَ نقصَ آدمهِ

المجوّفِ للذنوبِ ،

 

مواكِبٌ

ورنينُ كعبِ حذائها فوقَ الرصيفِ

الأملسِ المصقول ِ ،

أغنية الشبابيكِ التي جمعت

شتاتَ الأمسِ تغرَقُ

بالوسامةِ والفضول ِ ،

وكنتُ وحدي

قربَ مصباحِ الطريقِ

أكنـِّسُ النظراتَ إلاّ

من صِبا غمـّازتينْ /

 

ها إنني

ألجُ الخريف كما اخضرارِ

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل تشربين البن

كتبها محمد عريقات ، في 31 تموز 2007 الساعة: 10:29 ص

 

هل تشربينَ البُنْ

 

هل تشربينَ البـُنْ ؟

قلتُ

وهل لديكِ الوقتَ كي نختارَ

طاولة يجللها غباري ؟

النادِلُ المعتوهُ يرقبنا

ويقرأ ما أقول بنظرتي

والجمعُ يرقبنا ويقرأ ما أقولُ

كلاهما يصبو لقتلي وانكساري

 

وأنا هنا

وكأنّ لا أحَداً جواركِ

ترسلينَ الطرفَ لهواً

صوبَ من يجثو جواري

 

وانا هنا

ويكادُ يدهسني كلامكِ مع سوايَ

أكادُ مثلَ الحصوِ تحتَ الخيلِ

في فرٍّ وكرٍّ مثل قمحٍ في رحىً

تدوي بليلٍ مع نهارِ

 

وانا هنا

فزّاعة ، يغزوا الجراد سنابلي

من كلِّ صوبٍ ،

يا إلهي لم يَعدْ بالأرضِ قمحٌ

غيرَ قمحي ،

لم يعدْ بالأرضِ زرعٌ

غيرَ زرعي ،

لم يعدْ غيرَ اخضراري

للجرادِ وللمناجلِ لم يعدْ

غيرَ اخضراري

 

الحبّ يأكلني

وصدّكِ يستشفّ دمي

وجسمكِ كلما حدقتُ فيهِ

رأيتُ عاصمة رأيتُ بهِ

الفصول الاربعة ،

ورأيتُ ميلادي / احتضاري

 

لا الشعر يسعفـُني

وعيناكِ اللتانِ تضيِّقانِ البحر

اكبر من نشيدي

 

من قوافي الجاهليةِ

من خيالِ المحدثينَ

ومن سماءِ الصيفِ في

وضحِ النهارِ

 

ترفٌ بها ترِفُ

قلبي لــها يَقِفُ

سيرائها قصَبٌ

من خلفِهِ تحَفُ

وَقفت لها بــاءٌ

جلست لـها ألِفُ

سبحانَ طلـّتــها

جلـّت إذا أصِفُ

 الخمرُ مازجـها

أم شفـّها الشّففُ

 

نحلٌ بأوردتي

كأني حينَ قبـّلتُ الشفاهَ

نمت بداخِلِيَ الزهورُ

كأني حينَ قبـّلتُ اليدينَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شتات

كتبها محمد عريقات ، في 31 تموز 2007 الساعة: 10:29 ص

 

 

شتات

 

لـِحَبيبتي

سَفرُ المشاةِ على الرصيفِ

ولي أنا ما خلـّفتهُ خطاهُمُ فوقَ الجسدْ

تصحو القصيدة من تثاؤبها

أحبيني ليدركني المدادُ

لكي أضمّ البحر بينَ أصابعي

كي تنفذ الكلماتُ في طيّاتِ قافِيَتي

أحبيني لأولدَ

قد هرمتُ ببطنِ أمّي

أشعلي فيها المخاض

تلقـّفيني إن صعدتُ

وأسعفيني إن أصابتني الطفولة

كم أحبُكِ غابة مبتلـّة بندى الصباح

وكانفتاق الفجرِ من ليلِ القرى

تتسربينَ إلى دمي المهدورِ من شيخِ القبيلةِ

لم يعدْ وطني سوى المنفى القديم

فهل يغادرني الرحيلُ ؟

 

خرجوا رفاقي يكسرونَ جرارهم

من بينِ جدرانٍ ألفناها تعلمنا الكلامَ

إلى فضاءٍ أخرسٍ

حاجاتهم معهُم ليغتالوا بها الذكرى

سوايَ انا محمدُ

قد تركتُ حبيبتي وقصيدتي

بين الذئابِ وخِلتُ أنّي قاتلٌ

وأنا بسكـّيني قتيلُ

 

يشتفُّ هذا الصد آخر ما تبقـّى

في دمي من لازوردٍ

ما تبقى من نبيذ الحالمين بليلِ عينيكِ الفسيح

أنا مشاعٌ في زمان الإحتكارِ لأتفهِ الأشياء

أغنيتي لهاثُ الوقتِ عند لقائِنا

وأنا اعتراكُ فراشتينِ على شفاهِكِ يا ابنة الأناضول،

توجني القصيدُ إلهَ شعرٍ في عكاظَ

وحاكَ لي ثوباً يعرّيني تماماً

من طباعِ أبي ومن قرَفِ البساطةِ

نحوَ أفـْق البرجوازيين

لكني هبطتُ إلى يديكِ معمداً بدمي

وبي شبقُ المراهقِ صوبَ مدرسةِ البناتِ

أعدُّ جـُلَّ مواهبي للقائِنا المخبوءِ

في إحدى الثواني القادمة

 

 

أمشي اليكِ كأنني مغمى

ويمشي فوقَ جثـّتيَ السبيلُ

 

سبحانَ نفسي كيفَ نفسي

أسرجت خيلَ الإيابِ إلى الوصولِ

وكيفَ حطـَّمتِ الأواني كي تعدَّ عشائنا

وتحيكَ من صدَأ السريرِ حبيبة ترمى عليهِ

لكي يفيضَ الجنسُ في دَميَ المُبسترِ

في قواريرِ العفافِ

وكيفَ أطفأتِ الشموعَ لكي يضيءَ

بنا السريرُ إلى الأبد

ظمَأ أنا لكنني مطرٌ على صحرائِها

تيهٌ أنا لكنني لضياعِ شهوتِها الدليلُ

 

شبحٌ يلاغيني ويجلسُ فوقَ مصطبةِ الحقيقةِ

ـ لا تحبُكَ ـ قالها واشتفَّ ذيلَ لفافةٍ

وبدا يحدِّقُ في ضياعي

لستَ فارسها ولستَ حبيبها الموعودِ

لم ترَ في قصائِدكَ اكتظاظَ الحبّ

لم ترَ في معانيكَ البعيدةِ غيرَ حِنكةِ شاعرٍ

نضجت تجاربهُ على كهلِ الأنوثةِ ،

جنة الفردوسِ داهمها الخريفُ

تكسَّرت فيها الأرائكُ

أسكتت فيها الطيورغدت لناظِرِها كما

( أعجازُ نخلٍ خاوية )

صدَّقتَ (أنكيدو)

وما صدقتَ ان لا عشبة تهبُ الخلود

سوى حروفكَ فامتطِ الكلمات ،

أو سرج القوافي

 نحوَ أفـْقٍ لا يرى

واعلم بأنكَ لو سقطتَ بذاتِ يومٍ

سوفَ تلقفـُُكَ النجومُ .

فتعالَ نبحَثُ عن شبابٍ

ضاعَ في باءِ البدايةِ

ضاعَ في نونِ النهايةِ

هل تدري الغزالة أنَّ طرفَ العينِ

شقَّ لبابَ قلبكَ أيها الصيّاد ؟

 

لا …

هيَ في نعيم العيشِ ترفـُلُ

 

 

ضرَّها النومُ الطويلُ،

وضحكة ٌ مملوءة بالنصرِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أجراس ..لغجرية

كتبها محمد عريقات ، في 31 تموز 2007 الساعة: 10:26 ص

أجراس

 

لغجرية…

( لا تتعلّقْ بالظـّلِ خشية

أن يفوتكَ الجسم )… لكاتبٍ ما

 

1/

غجرية كانت هُنا

تصغي لخرخشةِ الخلاخيلِ النجوم

إذا تمادت نسمة الليلِ المخيـِّمِ حولنا

من ذا رأى جرس الكنسيةِ ليلة الأعيادِ

يدركُ حسنها

 

2/

غجرية ٌ

وأفقتُ من غيبوبتي لأعود في غيبوبةٍ أخرى

وأصحو إثرَ صوتِ العابرينَ دروب ذاكرتي

بأجراسٍ وأطفالٍ يهدهِدها النشيدْ ،

هيَ تكتوي بسعيرِ شهوتها

كشمسٍ في ظهيرَةِ آبَ

في ألقٍ

وفي نزقٍ

وكنتُ كشمعةٍ في الريحِ

أو ناراً من الورقِ

 

3/

غجرية ٌ

نهَضت إلى دُفٍّ لتيقِظَ داخلي العربيّ

فامتزجت بها الألوانُ

لم أرَ غير قوسِ قزَحْ

ونَهضتُ نحوَ نبيذِيَ المدكونِ من زمنٍ

لأكسِرَ داخلي اللااكتراثْ

أو أستعيرَ فحولة ً من شهريارَ

وأنتقي لون الشراشف والسريرْ

 

4/

غجرية ٌ

رقصت على إيقاعِ صمتِ الليلِ

في صخْبٍ وفوضى

بعثرت خطواتها الأفلاكَ

أشعلَتِ الغبارَ

تفتلت وتفتلتْ عبثاً

ظننتُ بأنها جنـّية جاءت من الكهفِ البعيدِ

بملكِ سيّدها سليمان المجيد لبابِ بيتي

 

وتبعثرت وتجمعت عبثا

ما كنتُ أعلمُ أنَّ هذا الصمت للغجرِ احتفالْ

 

5/

غجرية ٌ

وقـَرأتُ في نظراتها الترحالَ

قالت قد سقطتُ ببئرِ هذا الكون من أزلي

لتلقفني يداكَ ،

وأستقرّ تميمة تحميكَ من حسَدي وكيديْ

هل أحبُكَ ؟

 أم أعدُّ حقيبتي وتعود مأساة التنقلِ من جديدٍ

هل أحبكَ ؟

إنني أنثاكَ يا رجل الجليدْ

فاصنع بها

واصنع بنفسِكَ ما تريدْ

 

6/

غجرية ٌ

هربت إلي من القبائلِ والخرابيشِ

الصغيرةِ والخناجِرِ والتنقلِ ،

من رنينِ كؤوسِ إخوتها

ومن حبٍّ قديمٍ للذي قد ماتَ ثأراً للفرسْ

هربت إليَّ من البداية في طريقِ اللانهاية

كي ترى في وجهِ مرآتي أنوثتها

وتسكنْ في يدي

لتكون لي عكـَّازة الأعمى

وأشرعة القواربِ

خمرة الشعراءِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آله في عكاظ

كتبها محمد عريقات ، في 31 تموز 2007 الساعة: 10:26 ص

 

 

إلهٌ في عكاظ ْ

 

مدخل :

عندما أخذتني أمي للطبيبِ

لينزع الغرلة قالَ :

سآخذ شبراً لكي لا يكون أبا الكونِ

هذا الرّضيع .

 

أنا آخرُ الشعراءِ بسوقِ عكاظٍ

وأوّل من أنشدَ الشعرَ فيهِ

أنا بيتُ شعرٍ يدندنهُ العابرونَ

إلى اللهِ دونَ اكتراثٍ ،

أنا حجرٌ في الفراغِ يسامرُ نفسه

أنا الحاءُ والباءُ والماءُ

في كفِّ جاريةٍ تغسِلُ النهدَ عندَ الصباحِ

لكي يستعدَّ لمليونِ ثغرٍ لدى شهريار

أنا دمعة فوقَ خدِّ المساءِ

وطعنة رمح ،

سباقٌ لدى سلحفاةٍ مع الريح

مأساة طيرٍ جريح

وناي يبوح بما يعتريهِ

هروب العصافير عند المغيبِ

إله بلا عرشْ

قتيلٌ بلا نعشْ

أفولُ النجوم بليلٍ يضجّ

بمليونِ عاشقْ

نبيذ يعتـّقُ جوفَ الجرارِ التي

تنطرُ السامرينَ وتنتظرُ النادمينَ

بصمتٍ عميقْ ،

شعورُ الطريدِ المسافرِ مشياً

إلى اللايريدْ

شحوب على وجهِ أمّي

سقامٌ يهدُّ أبي كلّ يومٍ

وما أنشدَ الناسُ من أغنيات

إلهٌ يكرِّرُ نفسهْ

أنا حجرٌ في الفراغِ

أنا هبلُ

(2)

تلاقيتُ مع روحِيَ الشارِدة

وكنتُ أسير على صوتِ نايٍ

يقودُ خطايَ اتجاهَ القبورِ التي كنتُ فيها

ومنها خرجتُ أرممُ نفسي لأكمِلَ دربي

اتجاهَ السماء.

لماذا يعودُ بيَ النايُ نحو البدايةِ ؟

قالت ليَ الروحُ حين جذبت بها

 

نحو صدري ،

ستبقى جماداً كما كنتَ دوماً

سآتيكَ يوماً بفأسِ أبي الأنبياءِ

وأكسر فيكَ الألوهة كي تستريحَ

وكي أستريحْ ،

فلستَ سوى حجر في الفراغِ

رماهُ المسافر حينَ استراحَ

من الرحلة السادِسة ْ،

سأكسرُ فيكَ انكسارك

لستَ سوى بهرجٍ من حطامٍ

ولستَ سوى شمعةٍ مطفأة،

وغابت ْ مخلفة أربعينَ خريفاً

وناياً وموتاً بدربي الذي إن أراني

انتهيتُ أراهُ إبتدا وكما

أوصلت سُـبُـلٌ

باعدت سُـبُـلُ

(3)

أنا من أنا

والثواني اللواتي تناسلنَ

حتى غدونَ سنينَ طِوالا

وحتى غدونَ سنينَ ثقالا

ترى هل من العمرِ تحسبُ

أم أنها طفرة زائِدة ؟

وجاراتنا هل صدقنَ إذا قلنَ أنّي

أمرّ كنـوّارِ هذا الصباح ؟

وأنـّي كيوسف إن قد مررتُ

يقطـّعنَ أجسادهنَّ

ويصقِلنَ أغمادهنّ احتفاء بسيفي !

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الكرنفال الاخير

كتبها محمد عريقات ، في 31 تموز 2007 الساعة: 10:22 ص

 

 

في الكَرْنفالِ الأخير

 

مثلَ إمتزاج الضوءِ بالمرآةِ وجهكِ

حين ترمين الحجاب، وتصبغينْ

بالأحمر الشفة الصغيرة ،

لم أحبكِ قبلها ،

لكنني أحببتُ فيكِ الخوخ بعد نضوجهِ

مذ زارت الوردات أولى نحلةٍ

طنـّت لترتشفَ الرضابَ

ومذ رأيتُ فراشة تدعو فراشات الربيع

لحقلِ جسمكِ حينها أحببتُ فيكِ الله قبلكِ

لم أحبكِ قبلها

لكنني أحببتُ فيكِ النافر المخلوق من خزفٍ

كأبريقِ العرقْ

مذ صار جسمكِ مثل قيثارٍ

وصار بوسع عازفهِ انتقاء اللحن للكلماتِ

كي يشدو لهذا الطين أغنية الوجودْ .

 

لا لم أحبكِ قبلها

أثبتُ أني شاعرٌ عشق الحداثة َ

لكن الأطلالُ  أشهى من لقاء المطعم الصينيِّ ،

والحبِّ المؤقـّتِ ،

وامرؤ القيس  المضيءُ كما المنارةِ

فوق شرفات القصائدِ هل يقارنُ بالثـّقاب ؟

 

لا لم أحبكِ قبلها

لم تختلجْ في القلبِ آهاتٌ

ولم يتحركِ النبض العقيمُ

ولم يوسوسْ أيّ شيطانٍ بأذنيَ اشتهيها

أيـّنا قد كانَ أعمى ؟

أم هي الأقدارُ لم تكتبْ لأيدينا

اصطداماً عند أخذ ِ الشاي في المقهى

لنبصرَ بعضنا وتكونَ فاتحة الطريق .

 

لا لم أحبكِ قبلها

لم تفصح العينان عن شيءٍ

ولم أرَ رعشة فوق اليدين

لكي تداهمني الشكوكْ .

أم تحسبين لعرش روحي هدهداً

يأتي بأسرارِ البناتِ مع المساءِ ويختفي ؟

 

 

لا لم أحبكِ قبلها

قبل اشتعال الزيتِ في المصباحِ

قبل توحد الأبدانِ قبل تلعثمي

قبل اكتشاف اللمبة الحمراء

والليل الطويلْ .

 

لا لم أحبكِ قبلها

جرداء قافيتي

فلم تذكرْكِ قبلَ قراءتي الجسد المقفى

قبلَ أن خربشتُ فوقَ مساحةِ الردفين

بالقلمِ الترابي

ولتكن لي النجلُ منها ياقصيدُ .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هي قبلة

كتبها محمد عريقات ، في 31 تموز 2007 الساعة: 10:18 ص

 

 

 

هِيَ قبلة ٌ

 

هِيَ قبلة ٌ

ومضت بكامِلِ ثغرِها

نحوَ البعيدْ

قالت قتلتَ طفولتي وبراءتي

لتقولَ طعمُ الحبِّ في

شفتي لذيذْ

لم أدرِ إن أسكرتني يا كأسُ

أم شفتاي أسكـَرَتِ النبيذ ْ

 

هِيَ قبلة ٌ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هروبا من الشعر

كتبها محمد عريقات ، في 31 تموز 2007 الساعة: 10:14 ص

   

 

   هروباً من الشّعر                                       

   

 

     هروباً من الشِّعْرِ يسعى الكلامُ     

إلى الصمتِ ،                  

في شَفـَةِ الصمتِ               

هل يُستلذ السكونُ ويحلو المنامُ ؟

فقالَ:                              

ضجرتُ صدايَ وفذلَكـَة الفارغينَ

سئمتُ الجبيرَة ، فالنحو أمّي التي

أبعدوها وصَرْفي حُطامُ

على أنـَّتي …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb